من عناوين موروثنا الثقافي اللاّمادي: اللّهجـة التّـونسيـة

0
1306
اللّهجـة التّـونسيـة
اللّهجـة التّـونسيـة

من عناوين موروثنا الثقافي اللاّمادي: اللّهجـة التّـونسيـة
من المعلوم أن الحديث عن التراث الثقافي لا يقتصر على المعالم والآثار المادية بل يشمل أيضا تلك التقاليد وأشكال التعابير الحية الموروثة عن الأسلاف وانتقلت إلى الأجيال اللاحقة بما ضمن دوام هويتها. تقاليد وأشكال شملت الممارسات الاجتماعية والمهارات الحرفية والطقوس والمناسبات والمعارف والأغاني واللهجات والتعابير والأمثال.. وهي مجالات استمدت قوتها من جذورها من الجماعات الأولى وانتقلت من جيل إلى جيل وتنوعت من بيئة إلى أخرى وقد رسخت لدى السكان الشعور بالهوية والاستمرارية.
ولعلّ من أبرز عناوين تراثنا اللامادي في تونس نجد لهجتنا المحلية التي تناولها بالدرس العديد من الباحثين والمهتمين بفقه اللغة العربية وخصائصها ونذكر منهم في هذا السياق أحد رجالات الجيل الأول للاستقلال بتونس في مجال التربية والبحث والثقافة، الدكتور الراحل محمد اليعلاوي أستاذ الأدب العربي في الجامعة التونسية والوزير الأسبق للثقافة. الذي كان يتردد على زيارة “الحياة الثقافية” وقد نشرت له المجلة قبل وفاته في العام 2015 مقالا حول اللهجة التونسية. وبمناسبة الاحتفاء بشهر التراث (18 أفريل – 18 ماي 2020) الذي تنظمه وزارة الشؤون الثقافية التونسية نعيد هنا نشر هذا المقال بغاية تعميم ما ورد في زوايا تناوله لمسألة اللهجة المحلية من طرافة وثراء.
الاتباع في اللّهجـة التّـونسيـة (*)
بقلم الكاتب والوزير الأسبق للثقافة محمد اليعلاوي
الإتباع paronomase في مصطلح المعاجم هو تقريب كلمتَيْن في الجملة الواحدة تتشابَهان في الصوت والجَرْس دُون اشتراك في المعنى، وتسمّيان paronymes، وذلك بإبدال حرف أو حرفين في الكلمة الثانية- التّابِعة – مع الإبقاء على الحرف الثّالث – وهو لام الكلمة – لأنّه هو الرويّ المشترك بينهما، يقول أبو الطيّب اللغويّ( 1) “ومن حبٌهم في الإتباع أن تكونَ أواخِرُ الكَلِم على لفظٍ واحدٍ، مثل القوافي والسجع”. ومثاله في إبدال الحرف الواحد :
في الفصيح :
هرْج ومرج
وفي العامّيّ :
شاطح باطح
ومثاله بإبدال الحرفين : في الفصيح :
هنيئًا مَريئا
وفي الدارج :
شطيح ورديح
مع الملاحظة أنّ لفظتَيْ الهرْج والمرْج تقتربان في معنى الاضطراب والقلق والفتنة، وكذلك الهنيئُ والمريءُ في معنى الاِسْتساغة والقَبول، أمّا الشطح والبطح فلا تناسب بينهما، وكذلك الردح مع الشطح، ولا يعني هذا أنّ الفصيح لا يجمع إلا الكلمتين المتناسبتين في المعنى، ففي الفصيح أيضا يوجَد الإتباع المتباعد مثل قولهم:
وقعوا في حيْص بيصْ
فإنّنا نعرف حاص يحيص، ولا نعرف باص، وقولهم :
رجلٌ خرّيتٌ بِرّيت
(تاج العروس : خرت) أو قولهم :
الجوع والنّوع
(لسان العرب : نوع)
وقد تكون المناسبة عدمَ المناسبة أصلا، بل الضدّيَّة، كوصف بخلاء الجاحظ بـ”أصحاب الجمع والمنع” يجمعون المال ويمنعون خروجه.
*
فالإتّباع صوتيّ بالأساس لا يُثري العبارة بمعنى زائد، شرحًا أو توكيدًا أو تفصيلاً أو حصرًا، وإنّما هو ضربٌ من الإعادةِ والتكرار يُزَيّن الكلام ويضفي عليه شيئًا من الروْنَق بتمديد النغمة في أُذن السامع، فيقترب في هذه الوظيفة التقريريّة من التوكيد اللفظيّ أي من أحد التوابع التي جمعها ابن شرف القيروانيّ ( ت 460/1068) في مدح ابن أبي الرجال (بسيط ) :
فالسيد الماجد الحرّ الكريم له كالنعت والتوكيد والعطف والبدل
على أنّ التوكيدَ يلتبس عند اللغويّين بالإتباع فيجهدون في التمييز بينهما ويقولون :
إذا كانت الكلمة التابعة خاليةً من معنى ذاتيّ وغائبة عن الاستعمال في الكلام العاديّ بمفردها، فذاك إتّباع، كلفظة “بسن” في قولهم :
حسَن بسَن
فإنّ “بسن” غير معروفة في اللغة، وغير مستعملة بمفردها في الكلام فلا يتّخذ منها الفعل والمصدر وسائر المشتقّات إلا تجاوزا واختلاقًا.
وإن كانت التابعة تشارك المتبُوعة في المعنى، وجاءت لتقويتها، ويُنطق بها في الكلام، فهو توكيد كـ “مريئًا” في قولهم “هنيئًا مريئًا”.
ومعلوم أنّ التكرار للّفظة المفردة أو للجملة أو لقسم من الكلام هو من أيسر وسائل التوكيد كما نرى في بيت المعرّي (خفيف):
واللبيبُ اللبيبُ من ليس يغـتـــ رُّ بكون مصيره للفساد
أو في صرخة المتنبّي (خفيف) :
ذي المعالي فليعلون من تعالى هكذا هكذا و إلا فلا لا
أو في حنين الحطيئة (طويل) :
ألا حبّذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد
وقد يطيل الشاعر التكرار في أوائل أبياته في القصيدة الواحدة دون أن يملّ أو يقتصد : فهذا المهلهل لئِنْ تَضرّع إلى كليب في قبره ببيتين من ثلاثين بيتا (وافر) :
أجبني يا كليب خلاك ذمّ ضنينات النفوس لها مزار
أجبني يا كليب خلاك ذمّ لقد فُجعت بفارسها نزار
فإنّه في رائِيّةٍ أخرى يعيد صدرَ البيت في عشرة أبيات من سبعة وثلاثين (وافر) :
على أن ليس عِدلا من كليبٍ إذا خافَ المُغارُ من المغير
على أن ليس عدلاً من كليبٍ إذا طُرِدَ اليتِيمُ عنِ الجَزُورِ
على أن ليس عدلاً من كليب إذا ما ضِيمَ جيران المُجِير
على أن ليس عدلاً من كليبٍ إذا ضاقت رحِِيباتُ الصدورِ
هذا التكرار في مطالع الأبيات لنفس الشطر أو نفس الكلمات منه سمّاه بعض اللغويّين(2) “تكرار الصدارة”، وقد ولع به شاعرنا المغاربيّ محمّد بن هانئ (ت 362/973) في قصيدته “الفلكيّة” التي اسْتَهلَّها مثل المهلهل بمُخاطبة الليل فقال (طويل) :
أَلَيْلَتَنَا إذ أرسلَـــتْ واردًا وَحْـــــفا وبِتْنَا نرى الجوزاءَ في أُذنها شنفا
ثمّ انطلق في وصف النجوم والكواكب بادئًا كُلّ بيت من ثلاثة عشر بيتا تِباعًا بأداةِ التشبيه “كأنّ” :
…كأنَّ السماكيْــــنِ اللذيـــن تراهُــــــمَا علــــى لِبْدَتيْــــهِ ضامنانِ لــــه الحَتــــفا
…كأنّ قدامى النسر، والنسرُ واقع قُصصْن فلم تَسمُ الخوافي به ضُعْفَا
…كأنّ عَمُودَ الصبْحِ خاقانُ عسكرٍ من الترك نادى بالنجاشيّ فاستخفى
وتكرار الصدارة معروف عند البلاغيّين في الغرب باسم anaphore، ومن أشهر أمثلتها لعنات imprécations كاميليا على وطنها روما في مسرحيّة Horace لكورناي Corneille (ت 1684).
(Horace IV 6)
Camille :
Rome, l’unique objet de mon ressentiment !
Rome, à qui vient ton bras d’immoler mon amant
Rome, qui t’a vu naître et que ton cœur adore !
Rome enfin que ……
وفي القاموس الوجداني نجد هذا الضرب من التكرار عند الشاعر المضطرب Verlaine(ت1896) :
Ô triste, triste était mon âme
A cause, à cause d’une femme
…Bien que mon cœur, bien que mon âme(3)
*
وقد ينحصر الإتباع في إبدال حركات الحروف، كأن تغلب الحركةُ السكون بسبب القُرب والاحتكاك، كما يقع في جمع فَعْلة على فَعَلات بتحريك العين تبعًا لفتحة الفاء، فنجمع حَمْلة الأمير على حَمَلات بفتحتين ووُكْنة الطيرِ على وُكُنات بضمّتين، بل يُغيِّرُ الإتباع حركة الحرف، لا بسبب القرابة، بل بسبب التباعد أيضا والضدّيّة، كأنَّ المناسبة الدافِعة إلى الإتباع أمرٌ وهميّ وتصوّرٌ في الذهن: ذاك ما حدث في فعل”حدثَ” نفسه إذ حُوّلت فتحة داله (باب نصر) إلى ضمّةٍ فقيل : حَدُث (باب كرُم) لا لشيءٍ إلاّ لمقابلته بنقيضه “قَدُم”، قال في التاج (ج5 ص206 من طبعة الكويت) : ” وتُضمُّ دالهُ إذا ذُكر مع ” قَدُم” (4) كأنّه إتباع” . وزاد : “ومثله كثير” .
*
وقال الحسن اليوسي(زهر الآكم 68/1) : إذا قُرِن ” حَدَثَ” بـ” قَدُمَ” ضُمَّت دالُ حدَثَ للمزاوجة.
والتغليب يلحق حتى الحرف الأصليّ في الكلمة : ٱرجعن مَأزورات (عوض : موزورات من الوِزر) غير مأجورات (مزاوجة بين الأزر والأجر) ، زهر 1/68. وهذا الحديث مذكورٌ في سنن ابن ماجة.
ويَلحق أيضًا قسما من الجملة تبدّل فيه كلمة بأخرى ويُصرف فيها المذكّر إلى المؤنّث كما في دعاء الرسول (صلعم) : اللهمّ ربَّ السماوات وما أظلَلْن، وربّ الأرَضين وما أقلَلْنَ، وربّ الشّياطين وما أضللن(عوض: ومن أضلُّوا) ، فقال اليوسي (زهر 68/1 ) : فعبّر بـ” ما” (عوض مَن) وبالنّون ( نون النسوة) للمزاوجة.
وتُغلّب صيغة صرفيّة على أخرى للازدواج أيضا : هَنأني الطعامُ ومرأَني (عوضَ أمرأَني. زهر 68/1).
وللازدواج أيضا قالوا : يشوب ويروب فجعلوا الكلمة التابعة رابَ واويّة العين مشابهة للمتبوعة، هذا استنتاج من اليوسيّ : زهر3/240، وفيه نظر.
ومن التغليب أيضا ضمُّ مدلول كلمتين بينهما مناسبةٌ ما، في الواحِدة منهما مع تثنيتهما، على أن يُقصَد من الكلمة المثنّاة الطرَفان الأصليّان: فالأبوان هما الأب والأمّ، غلب الأب الأمَّ لذكورته أو لأنّه قوّام عليها، ولم يقولوا : الأمّان، والقمران : الشمس والقمر، غلب القمرُ الشمسَ لذكورته أيضا، والعمران : أبو بكر وعمر (رضهما) غلب عمر لخفَّته في النطق عند التثنية، والملَوان : الليل والنهار، والأطيبان: الأكل والنكاحُ، والأسودان، والأبيضان، على اختلافٍ في تأويل المناسبة والعلاقة، كما فسّروا”البحرَين يلتقيان” بالبحر الواسع بخيراته يلتقي مع النهر الضئيل فغلب البحرُ الملحُ الأجاجُ النهرَ العذبَ الفرات.
ومن الإتباع صرف مدلول كلمة مخصوصة بمعنى واحدٍ إلى مدلول ثانٍ قريب كالسِيد (بالكسر) وهو الذئب . فقالوا : هو الأسدُ أيضًا إِتْباعًا (التاج : سود).
*
ولعلّ الكلمات ذوات المقطعين الصوتيّين المكرَّرَيْن من أسماءٍ وأفعال لعلّها نُحِتت مُحَاكاة للصوت الذي تترجمان عنه كشقشقة البعير ودقّات القلب ووقع القبقاب الخشبيّ على بَلاطِ البيتِ وخشخشة السلاح عند النزال وحفيف السنابل عند هبوب الريح، قال علقمة (طويل) :
تخشخشُ أبــــــدانُ الحديـــــد عليهمُ كما خَشْخَشت يَبْسَ الحصادِ جَنُوبُ
وقد جمعت المعاجمُ الغربيّة هذه الأصواتَ الحاكية المحكيّة في مصطلح Onomatopée وهو يعني : نحت كلمة تحكي صوتَ الشخص أو الحيوان أو الذات المتحدَّث عنها، فسمَّوْا glou-glou صوت اندفاع الماء من عُنُق الزجاجة و tic-tac دقّات الرقّاص في الساعة الجداريّة وطام طام Tam-tam للطبل الإفريقي، وبيق بانق big-bang للانفجار الأصليّ الذي منه خُلق الكونُ، ونقلوا عن العبريّة العبارة المزدوجة tohu bohu التي تعبّر في سِفر التكوين (الإصحاح الأوّل الفصْل2) من التوراة عن الفوضى الأصليّة.
وربّما اختصروا الأسماءَ العزيزة عليهم فلطّفوها وليّنوها واحتضنوها فقالوا وقلنا : بببي Bibi للحَبيب وقلنا نوبة لمنّوبيّة ودوجة ودِيحة لخديجة وميمة لحليمة الخ.
*
والإتباع يلحق الجملة أيضا أو قسما من أقسامها، على طريقة الازدواج أو المزاوجة (5) وهي تقْسِيمُ الكلام إلى فقرات مزدوجة أي مُقَسَّمَة إلى فقرتين فأكثر، وتقفِيَتُهما بقافية كما يفعل أهل الصَنْعة في سجع المقامات. ومن أمثلته في الفصيح :
نزلت أهلا وحللت سهلا
أو : أبليت جديدًا وتملَّيْتَ حبيبا
أو في الدارج :
جاء من تالي وعَيَّطْ يا مالي !
وفي الغرب، شخّصوا بعض الأمراض بعبارات اصطلاحيّة تعتمد الإتباع، فقالوا في أوجاع الكِلْيَتيْن :
Patient frénétique = coliques néphrétiques
أي مريضٌ مضطرب الحركات : مرض الكلوات.
*
وتطبيقا لهذه الخواطر حول الإتباع نردف بحثنا باستقراء لما نَعرفُه من أمثلة الإتباع في الفصيح والعامّيّ مع محاولة لشرح المقصود منه في التعبير اعتمادًا على تأويلها في المعاجم وعلى فَهْمها الشائع في الكلام المتداول عندنا.
أمثلة من الإتباع
في المفردات والجمل
حسب الحروف الأولى
الهمزة
في المفردات :
– أتى الأبد على لُبَد (مَجمَع الأمثال 2265).
– أُحير من بقة في حقة (زهر الأكم 2/ 150).
– الأخذ سُرِّيط(سهل الابتلاع) والقضاء (للدَيْن) ضُرِّيط (مماطل) (زهر 1/65).
– الأخذ سَلَجان والقضاء ليّان ( زهر 1/64).
-الإسكافي حافي (والحاكي- الحائك – عريان) : توفير الحاجة للغير والافتقار لها من صانعها : مثل سوريّ.
-أصلي وفصلي: العشيرة وفروعُها.
– أعطاه كُراعا فطلب ذِراعا (زهر 2/47).
في العامّيّة :
أخماسي في أسداسي ( ضربتُ) : تهيّأت للأمر وعزمت.
في الجمل :
– أحزم من القِرلّى (pélican)، إذا رأى خيرًا تدَلّى، وإن رأى شرًّا تَعَلّى (زهر 2/117).
-أخذهُم ما قَدُمَ وما حَدُث (زهر 1/68).
– إذا لم تغلِب فاخلِب(أي : اخدع واحتَلْ ((زهر 1/76).
– أرِنيها نمِرَة أُركْها مطِرة (السحابة إذا كانت مختَلطة مُبقَّعة تصير ممطرة).
-اتبع الفرس لجامَها والناقة زمامَها (زهر1/309).
– الأسمر عسَل والأبيض بَصَل.
– أُفّْ (شراها بأُفْ) أو : شراها بالشمعة : أي عند انطفاء الشمعة المنصوبة لسماع المزايدات في البيع والشراء العلنيّ (ويقال أيضا : شراها بخ تُفْ).
ب
في المفردات :
– رجلٌ بَرٌّ سَرٌّ (يبرّ كرَمًا ويسُرُّ بَشَاشة).
– بِرّ الكريم طبع وبرّ البخيل دَفع(زهر 1/180).
-البطنة تُذهب الفطنة (زهر 1/192).
في العامّيّ :
بقلبو وبربّو : بجهده وبعون اللّه.
– بالقدا وا لقدة : كما ينبغي، على الصّورة المرضيّة.
– بيه فيه : سريعا، دون تعطيل، في الحين والحال.
– بيها بيها : نهائيّا. بتاتا.
– بوه على خوه : بالجملة، دون تمييز ولا اختبار.
ت
– تأمير الأراذل تدميرُ الأفاضل(زهر1/83).
في العامّيّ :
-تحت حِسّ مِسّ : خفيةً.
– تعيش وتربّي الرّيش (دعاء بطول العمر وبالثروة).
– تَوْ تَوْ ! حالاً، الآن (للتّوّ).
ث
– الثبات يكسر الوثبات (زهر 2/5).
– ما له ثمّ ولا رُمّ ( تاج العروس 3/360).
في العامّيّ :
– اللّي ثمّ ثمّ : دون زيادة ، دون مواربة، بصدق وإخلاص.
ج
الفصيح:
-جائع نائع : جوعان عطشان.
-جامع مانع : كامل الشروط ، لا يطلب زيادة.
-جاء بالطمّ والرمّ : بكلّ شيء (زهر 2/59).
-جاء بالصُقَر والبُقَر : بالكذب الصراح(زهر2/65).
-جاء به من حَسِّهِ وبَسِّهِ (زهر2/65): من جهده وقوّته.
-جُناتُها بُناتها : الذين هدّموهَا هم الذين بَنَوْها (زهر 2/53).
-الجار قبل الدّار، والرفيق قبل الطريق(زهر 58/2).
-جدّك كدّك (زهر 2/40).
-(حالَ) الجريض دون القريض(زهر 2/145).
-جريت وجاريت(أغنية مغربيّة).
-جِير جير! : مرحى!
-الجماعة صفّ صفّ : مُتّفِقُون يدًا واحدة.
-جاء من تالي وعيّط يا مالي! : أقحم نفسه في قسمة لا حقّ له فيها.
جهارْ في النهارْ : صراحة وإعلانا، دون حياء.
ح
في الفصيح :
-حيّاك وبيّاك!
-حيْص بيَص (وقعوا في)، أي : في اضطراب وجلبة.
وكذلك : حاصت باصت.
-الحابل بالنابل (اختلط) الصائد بالحبالة والصائد بالسهم (زهر 2/195).
-الحبة قبَّة (جعل من) : بالغ في الخصام واللجج.
-حِلٌّ بلٌّ (أمرٌ) : جائر.
-الحور بعد الكور (أعوذُ باللّه من): من النقصان بعد الوَفرة، حديث : النهاية (1/458).
-الحذَر لا يُغنِي من القَدَر: (زهر1/107).
-حِرّة تحت قِرّة : عطش مع برودة شديدة(زهر 2/110).
في العامّيّ :
-حُبّيك لُبّيك ، كلّ شيء يجيك ما بين إيديك : اصبرْ تظفَر ببغيَتِك دون تعب.
-بالحمال والزمال : بالأثقال والدوابّ، أي بالقافلة كلّها.
-الحَمْدُ مغنم والمذمّة مغرَم (زهر2/30).
-الحقّ أبلج والباطل لجلج (زهر 2/125).
خ
في الفصيح :
-الخَلّة (الحاجة) تدعو إلى السَلّة (السرقة) : (زهر 2/198).
-خِِرّيت بِرّيت (دليل) : عارف بالمسالك والطرُق.
في العامّيّ :
-خنفس دنفس: بحث ونقّب واحتال وظفر بحاجته.
-خمسة وخميس : تفاؤل وترحيب.
-خلاص خلاص ! : نهائيّا.
د
في الفصيح:
-دَرَن ببدَن (سرعة الاتّساخ).
في الجمل :
-دفنُ البنات من المكرمات : (زهر2/240).
في العامّيّ :
-الدوام ينقب الرخام.
-الدائر سائر (على) على كامل الدائرة.
ذ
-ذياب في ثياب: البشر كلّهم ذئبان (زهر 3/7).
ر
في المفردات :
-الرَباح مع السَماح : النجحُ مع الكرم (زهر 3/49).
في العامّي:
-رباحْ(الصباحْ) : النجحُ مع التَبْكير.
-الربيع ربَّع
في الجمل :
-ربّ سامِع خَبَرِي لم يسمع عُذري (زهر3/40).
-رُبّ طمَع يَهْدِي إلى طبَع : الحِرْصُ يؤدّي إلى الرذيلة (زهر 3/42).
-رَهَبوني خيرٌ من رحِموني : أفضّل أن يَخْشَوْني، ولا أريد أن أكون محلَّ رحمةٍ. (زهر 3/71).
-رَهَبُوت خيرٌ من رحَموت : أن يخافوني خيرٌ من أن احتاج إلى رحمتهم.
في الجمل :
-زر غبّا تَزْدَدْ حُبًّا (زهر 3/148).
-زوْجٌ من عُود خيرٌ من قُعُود (زهر 3/146).
س
في الفَصِيح :
-السرّاء والضرّاء.
-السعود لا الجدود : بالحظوظ لا بالأَنسابْ.
في العاميّ :
-سكّير خِمّير.
-سواد ومِداد : في منتهى القبح، والمداد هو الحِبْرُ الأسود على الورق الأبيض.
-السَبّة والكَبّة : الانفعال الشديد والسِباب والشتم.
ش
في الفصيح :
-مِن شبّ إلى دُبّ : من عنفوان الشباب إلى دبيب الشيخوخة.
-شائع ذائع (أمرٌ): معروف مشهور.
-الشورة والصورة (رجلٌ حسن) وجْهًا وشارة وهيْئَةً.
-شذرَ مَدَرَ (ذهبُوا) : تفرّقُوا في كلّ وجهة.
في العامّيّ :
-الشيب والعيب : الفعل القبيح مع بلوغ الشيخوخة . قلّة الوازع.
-شاطح باطح : شطيح ورديح : طيش وشغب وجلبة.
– شيلة بيلة (بضاعة) : مخلوطة لا تمييز بين القِطَع ولعلها عبارة تركيّة الأصل.
– لا يشاور ولا يناور.
-شعبان في قعبان : يخلط بين الأمور.
-شيطان ليطان.
-الشيش بيش : لعبة النرد.
-الشتاء شاتِي : شديد البَرد.
-الشاقي والمرتاح ما يتلاقو في مراح.
ص
في الفصيح:
-الشاعر صرّ درّ (وأبوه : صرّ بَعْر) (وفيات الأعيان 3/385).
-صَيِّر شيّر (رجل) : حسن الصورة والشارة.
– صرصرة القلم على الورق.
-صرصرة الصرصار على غصنه.
في العامّيّ :
– الصباح رباح : بكّرْ تربحْ.
– الصوف ذهب ملفوف.
– الصيف صايف : شديد الحَرّ.
ض
في الفصيح :
-لا ضررَ ولا ضِرَار: “هما بمعنى واحد، وتكرارهُما للتأكيد” (النهاية 3/82).
– الضرّاء (السرّاء و ) : الشدّة والعافية.
– الضحضاح (الماء القليل) والطمطام (البحر الزاخر).
في العامّيّ :
ضربني وبكى، سبقني وشكا.
ط
-الطِمّ والرمّ (جاء بِـ) :المال الكثير.
-الطامّة والعامّة : جميع الناس.
-طامّة(ما من) إلاّ وفوقها طامّة : ما من داهية إلاّ وفوقها داهِية (أبوبكر رضه).
-طمطم في كلامه كالعجم، لم يُفْصِحْ “والشعر تهذِي طمَاطِمُه” (شرح العُكبَريّ) (3/340).
بطمّه وطميمه.
ع
في الفصيح :
-مَن عَزّ بزّ : القويّ يغلب دائما.
“…إذ الناس إذ ذاك من عَزّ بزّا” (الخنساء).
-عِفريت نِفريت : ماهر قدير (دي ساسي 2/222).
-العُجْرُ والبُجْرُ : العيوب الظاهرة والخفيّة.
-عطشان نطشان.
-عجيب وغريب.
-عَسْعَس (والليل إذا).
-العِير (لا في ) ولا في النفير : لا يصلح لِطَلب الميرة ولا للحرب.
في العامّيّ :
-عِياط وزياط : صياح وجلَبة.
-عيطة وشهود على ذبيحَه قنفود.
-عين الحسود فيها عود : دعاء على الحاسد.
غ
في الفصيح :
غَرْغَرَة المحتضَر.
في العامّيّ :
-غَصّة (كل قصّة وراها).
-الغيرة تذهب الشيرة.
ف
في الفصيح :
-الفاتق الناطق (هو).
– فاضح ماضح؟
-الفصل والوصل (في البلاغة).
-الفأفأة: صعوبة النطق بالفاء.
في العامّيّ :
-فوعة وإلا بوعة.
– في ها السوق ما عندي ما نذوق.
– الفاضي يعمل قاضِي.
في الجمل :
-في النهار دابّة وفي الليل شابّة : الزوجة المقهورة في خدمة زوجها.
ق
-قبلة ولا دِبرة (ما لَهُ): لا يعرف أين يتّجه.
-تتقلْقل في صدره : تتحرّك بصوت شديد. (النهاية 4/124).
في العامّيّ :
-قهوة قدّ قدّ : لا مرّة ولا حلوة.
-قصّة وراها غُصّة (كلّ).
-قطع لفّ : صفقة بالجملة دون تقصيل.
-قَعْورْ وأعط للّعور : أخلط بدون إتقان ولا تمييز.
ك
في الفصيح :
-كثير بثير.
-الكرّ والفرّ(في الحرب).
-كلام الناس أكثرهُ كِلام (جروح) .( زهر 2/157).
في العامّيّ :
– الكدّ وقلّة الودّ.
-كَسْكِسْلو يرجعْ لَصْلُو… Chassez le naturel
-كوعو من بوعو (ما يعرف ): لا يعرف معصمه من ذراعه : لا يهتدي إلى المطلوب.
– كيفي كِيفَك : نحن سواء في هذه القضيَّة.
-كِسيدي كِجوادو : مولاي وفرسُه متساويان ؟
ل
– لا في العير ولا في النفير: لا يصلح للإغَاثة بالميرة ولا لحمل السلاح في الحرب.
-لا يعلّ ولا يبلّ : لا ينفع.
في العامّيّ :
إِلْلمّة واللي ثمّة : جميعهم.
م
في الفصيح:
-مجرّب مدرّب.
-المنيّة لا الدنيّة.
-مأزورات (عوض موزورات) غير مأجورات (ٱرْجعن) : حديث نبويّ، النهاية1/68.
-المحاجزة قبل المناجزة (زهر 2/98).
-ما له شَوبٌ ولا رَوْبٌ (لا مرق ولا لبن) (زهر 3/340).
في العامّيّ :
-مشمش العظم : كسّرَهُ بأسنانه بعدَ أنْ عَرَقه.
-ما قالت طقْ إلاّ وفيها شقّ.
ن
في الفصيح :
نزلت أهلا وحللت سهلا.
في العامّيّ :
-نهار السحاب يغرِّر القِحاب.
هـ
في الفصيح :
-هنيئًا مريئًا.
-هَرْج ومرْج.
-هلّة وبلّة(ما أصاب) : لم يصب شيئًا.
-هبّ ودبّ (مَن) : جميع الناس، من الشاب الناشط إلى الشيخ الذي يدبّ دبيبا.
في العامّيّ :
-هناني بناني (أكلها) : تمتّعَ بها دون تعب.
-هياط ومياط (القوم في ) : في خصام وتنافر.
-هاشّ باشّ.
-هاج وماج.
و
في الفصيح :
الواق الواق (بلاد) : كناية عن البعد.
-وَلْوَلةُ الثكلى.
-وَكْوَكَةُ الحَمام.
-وأوَأةُ ابن آوى. (بين النباح والعُواء).
– الوكواك : الهارب من القتال.
في العامّي :
وكوك يُوَكوك : يتلعثم في الكلام .
ي
في العامّيّ :
-يبكي ويشكي.
-يشكي بهمّو لراجلْ أُمّو.
-يرْتع ويبرتع : يمرح في الحقل كالمُهر.
في الفصيح:
يشوب ويروب : يخلط اللبنَ ويصفّيه (زهر 3/239).
الهوامش والإحالات
1) كتاب الإتباع، تحقيق عزّالدين التنوحيّ، دمشق 1691. وانظر :
– فصل مزاوجة Muz†waja في دائرة المعارف الإسلاميّة IIV 2IE.
– وفصول : إتباع، ازدواج، تغليب، تكرار، توكيد، مزاوجة في المعاجم.
-المعجم المفصّل في اللغة والأدب لأميل يعقوب وميشال عاصي، دار العلم، بيروت 7891.
2) إميل يعقوب وميشال عاصي : المعجم المفصّل في اللغة والأدب، دار العلم للملايين، بيروت، ج1 ص 054.
3) Verlaine : Ariettes oubliées Garnier 151 .
4) فإذا ذُكر بمفرده بَقِيَتْ الدال على فتحها.
5) انظر فصل «مزاوجة» لشارل بلأّ في دائرة المعارف الإسلاميّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المقال نُشر في العدد 231 لشهر ماي 2012 من مجلة الحياة الثقافية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا